عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
377
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
كما في « قيل » و « بيع » « 1 » . وحكى قطرب وغيره : ضرب زيد وقتل عمرو ، على نقل كسرة العين إذا سكنت إلى الفاء . قوله تعالى : وَنَمِيرُ أَهْلَنا أي : نجلب لهم الطعام ، وَنَحْفَظُ أَخانا بنيامين ، وقيل : شمعون . والأول أكثر وأظهر وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ . وفي المشار إليه بقوله : ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ثلاثة أقوال : أحدها : أنه كيل بعير ، فالمعنى : ذلك كيل يسير سهل على الملك الذي نقصده لسخائه . قاله الزجاج « 2 » . الثاني : أن المشار إليه ما جاؤ به ، فالمعنى : ذلك الذي جئناك به كيل يسير لا يكفينا . الثالث : أن معناه : ذلك كيل يسير سريع لا حبس فيه إذا كان أخونا معنا ؛ كأنهم يستنزلون أباهم ويسهلون عليه إرسال أخيهم بسرعة الأوبة « 3 » . وهذا معنى قول مقاتل « 4 » . قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ أي : حتى تعطوني مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ أي : عهدا أتوثق به من عند الله لَتَأْتُنَّنِي بِهِ قال ابن الأنباري « 5 » : هذه اللام في « لتأتنني
--> ( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 266 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 119 ) . ( 3 ) الأوبة : الرجوع ( اللسان ، مائدة : أوب ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 156 ) . وانظر : زاد المسير ( 4 / 253 ) . ( 5 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 253 ) .